رغم غزو الأسواق الوطنية والدولية بالمحاصيل

فلاحو المقرن يحتجون على وضعية محيطاتهم الفلاحية العالقة ويطالبون بتعجيل تسويتها

طالب فلاحو واد المالح وصحن العلنداية ببلدية المقرن أقصى شمال ولاية الوادي بسرعة ربطهم بالشبكة الكهربائية وتسوية وضعية محيطاتهم الفلاحية التي تعرف ركودا إداريا لعدة اعتبارات من بينها نهب المواطنين لكل العقار بالمنطقة لغاية حدود كل من ولايتي خنشلة وبسكرة ما فاقم من وضعية هاته المحيطات المبته إلى أجل غير مسمى.

فلاحو المقرن يحتجون على وضعية محيطاتهم الفلاحية العالقة ويطالبون بتعجيل تسويتها



وقد أدى التأخر في ربط المنطقة بالشبكة الكهربائية إلى تزايد التخوفات لدى عموم الفلاحين من عودة  عمليات السطو على الكوابل الممدودة على الأراضي والمستعملة لجلب الكهرباء من المناطق البعيدة علما أنها شهدت تراجعا خلال المراحل الأخيرة, إذ تعرضت مجموعة من المزارع في السنوات الأخيرة لسرقات بالجملة قام بها مجهولون وهو ما أجبر الفلاحين المتضررين عن التخلي عن  محاصيلهم ببيعها بأثمان زهيدة وقليلة من جراء ما حدث للمنتوج الزراعي على أعقاب العطش الذي تعرضت له بعد السرقات السالفة الذكر، هذا وبالرغم من النداءات المتكررة إلى مصالح الولائية ممثلة بمديرية المصالح الفلاحية إلا أن هذه الأخيرة لم تلي اهتماما بانشغالاتهم، مطالبين في الوقت ذاته والي الولاية والجهات الوصية ممثلة بمدير الفلاحة الجديد التدخل وكهربة المحيطات، خاصة في ظل الثورة الزراعية التي تعرفها هاته المحيطات الفلاحية غير رسمية بالبلدية في المدة الأخيرة.

وتضع جمعية مستقبل الزراعات الحقلية الولائية  بلدية المقرن ضمن الأقطاب الفلاحية الكبرى على مستوى الولاية لما تحتويه من مقدرات هائلة إذ أنها تصدرت  البلديات المحلية من حيث إنتاج الخضروات خاصة محصول الطماطم ناهيك عن خوضها تجربة ناجحة خلال المواسم الزراعية المنصرمة في إنتاج الحبوب  كالقمح والشعير و الفاصولياء والذرى و الفول السوداني وغيرها من المحاصيل الإستراتيجية التي ما من شانها ان تنهض باقتصاد الولائي والوطني.


في السياق نفسه أكد مزارعو المنطقة ان عدد الفلاحين المتزايد في الآونة الأخيرة بشكل كبير فاقم من وضعية الشبكات الكهربائية و أدت لإنقطاعات متكررة منجرة عن الوضعية المذكورة ما ولدت لديهم   قلق شديد لديهم بسبب غياب أي حلول في الأفق ومع الانتشار الكبير للحقول والمزارع.

من جانب آخر أكد الفلاحون ممن التقت بهم "الجديد" في عديد اللقاءات ان الإنقطاعات المتكررة للتيار خاصة مع الصائفة المنقضية  تسببت في تلف الكثير من مضخاتهم ما يطرح التساؤل عن مسالة تعويضهم من طرف المتسبب في الأعطاب المذكور مؤكدين ان إصلاح الأعطاب أضحي مكلفا كثيرا، و ما أكده أيضا مزارعو المنطقة ان خاصة البعيدين عن الشبكة الكهربائية ان  التكاليف الباهظة لشراء الكوابل التي تصل في بعض الأحيان إلى العشرين مليون  دينار جزائري تضطرهم لاستخدام محركات الديزال أو المحركات العاملة بالغاز  من اجل ضخ المياه من جوف الأرض وذلك رغم الأخطار الكبيرة التي تنجم عن هاتين  العمليتين حيث يصفها احد الفلاحين بالمغامرة لما يسببه الغاز المتسرب من المحركات في حالات اختناق لبعض للفلاحين و تلويث للبيئة والمحيط وغيرها من الأخطار الكثيرة والمتعددة التي قد تلحق بالمحصول.
 المطالبة بتسييج  السوق المحلي حديث النشأة
ونوه المزارعون بمختلف محيطات البلدية غير الرسمية  لضرورة توسيع السوق المحلي حديث النشأة وتسييجه وتأطير عماله علما انه يعرف إقبالا كبيرا من تجار الولايات الحدودية ، وكذا إدراجه ضمن الأسواق الولائية و الوطنية حتى يتسنى للفلاحين المنتجين بيع منتجاهم الزراعية بأريحية خاصة بالنسبة لمحصولي الطماطم و البطاطا الأكثر إنتاجا لهما بلدية المقرن.
جمعية مستقبل الزراعات الحقلية بالمقرن دعم كبير للفلاحين
 وقد ولّد تأسيس جمعية مستقبل الزراعات من طرف مجموعة من مهندسي المنطقة يتصدرهم المهندس قرفي الزبير رئيس الجمعية و هزلة اعمارة استحسانا كبيرا لدى الفلاحين حيث شكلت لهم ذات الجمعية  دعما معنويا، ومرجعا فلاحيا في شتى المجالات خاصة القضايا التقنية والعلمية، وتشير الجمعية في آخر نشاط لها  باحتضانها لمهرجان الطماطم الولائي أن الولاية تمكنت خلال الموسم الفلاحي المنصرم من تحقيق المعجزة عندما احتلت المرتبة الأولى وطنيا في إنتاج البطاطا بنوعيها الموسمي وغير الموسمي، بإنتاج يفوق 6 ملايين قنطار مزروعة وصلت إلى أكثر من 18 ألف هكتار حيث يتمركز اغلب الانتاج بمحيطات شمال الولاية بالمقرن وحاسي خليفة تحديدا، فضلا عن احتلالها المرتبة الثانية في إنتاج التمور بعد ولاية بسكرة وفقا لمعطيات المديرية الولائية للمصالح الفلاحية.

أما بخصوص زراعة الطماطم التي باتت هي الأخرى منافسة لمحصول البطاطا سواء على المستوى المحلي أو الوطني فقد تضيف الجمعية ان التطور السريع لهذا الصنف خلال الأربع سنوات الأخيرة ملحوظ، إذ كانت المساحة المزروعة في سنة 2008 اقل من 100 هكتار لتصل هذا الموسم 1000 هكتار حسب إحصاء لذات الجمعية .
   
تسوية وضعية المحيطات ضمن اهتمامات رئيس البلدية الجديد
وتشير مصادر متطابقة بشأن مصير المحيطات الفلاحية غير مسوية الوضعية بأن رئيس البلدية الجديد "جعفر لوبيري" على قدم وساق من أجل إعادة الاعتبار لكل انشغالات الفلاحين بسائر المنطقة خاصة المحيطات الواقعة في أقصى شمال البلدية ومحيط حانوته تحديدا الذي حقق فلاحوه مفاجئات كثيرة من قبيل الكم والنوع في الزراعات الحقلية المحلية، إذ يحتوي الأخير حسب جمعية مستقبل الزراعات على حوالي 500 هكتار موزعة على شتى المحاصيل هذا رغم وضعية المحيط الإدارية عالقة وغير مسوية. 

عدد المشاهدات: 533
تعليقات الموضوع
Previous
  • image
    أهداف مباراة الجزائر إثيوبيا بتعليق حفيظ دراجي
    image
    فيديو : ريبري يترجم لـ بن عطية
    image
    مؤثر، والد يتعرف على جثث أولاده السبعة بغزة
    image
    أوروبي يجهش بالبكاء لهول ما شاهده في مدرسة اﻷونوروا
  • image
    فيديو : مشجع يقتحم ملعب مباراة ريال مدريد وروما بعلم فلسطين
    image
    شاهد ..إمام أكبر مساجد الإمارات يخترع سورة جديدة بصلاة العيد
    image
    بالفيديو| ماردونا يتحدى ميسى ويرتدى شال فلسطين ويرفع علامة النصر تضامنا مع غزة
    image
    فيديو : كارثة الطائرة الجزائرية في بوركينا فاسو
Next